أخبار الساعة 7:16 بتوقيت بكين، أخبار شبكة شاشات اللمس الصينية: أصدرت شركة "جايتنر" الأمريكية لأبحاث السوق والاستشارات تقريرًا حديثًا عن شحنات أجهزة الكمبيوتر العالمية، يُظهر أن شحنات أجهزة الكمبيوتر العالمية في الربع الثاني من هذا العام بلغت حوالي 87.47 مليون وحدة، بينما بلغت الشحنات في الفترة نفسها من العام الماضي حوالي 87.56 مليون وحدة، أي بانخفاض سنوي قدره 0.1%. (ملاحظة: لا تشمل إحصائيات أجهزة الكمبيوتر أجهزة شاشات اللمس الخاصة بمنتجات الوسائط المتعددة الاستهلاكية مثل أجهزة iPad). ويُعد هذا الربع السابع على التوالي الذي يشهد تباطؤًا في شحنات أجهزة الكمبيوتر.
يرى خبراء الوكالة أن السبب الرئيسي لركود شحنات الحواسيب هو تزايد حالة عدم اليقين بشأن التنمية الاقتصادية في أجزاء كثيرة من العالم، نتيجةً لتداعيات الأزمة المالية. ففي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، انخفضت شحنات الحواسيب بنسبة 9.6%، ما يشير إلى تزايد تشبع سوق الحواسيب العالمي. في العام الماضي، بلغت شحنات الحواسيب العالمية 352.8 مليون وحدة، بزيادة طفيفة قدرها 0.5% فقط على أساس سنوي. ويتراجع إقبال المستهلكين على الحواسيب، في حين تشهد الهواتف الذكية الجديدة وأجهزة الشاشات اللمسية، مثل جهاز iPad، رواجًا كبيرًا. ويتجه العديد من المستهلكين إلى شاشات اللمس منخفضة السعر لتصفح الإنترنت وإدارة البريد الإلكتروني. كما أعلنت شركة إيرباص عن عزمها افتتاح متجر لأجهزة iPad لتزويد الطيارين بمعلومات متنوعة تُغنيهم عن كتيبات الطيران الثقيلة التي كانت تُستخدم سابقًا.
على النقيض تمامًا من ركود مبيعات الحواسيب التقليدية، تشهد مبيعات الأجهزة المزودة بشاشات لمسية وبعض وظائف الحاسوب نموًا هائلًا. فبحسب تقرير شركة التحليل الاستراتيجي، بلغ حجم شحنات هذه الأجهزة 27 مليون وحدة في الربع الأخير من العام الماضي وحده، بزيادة تتجاوز 190% مقارنةً بالعام السابق، استحوذ جهاز آيباد من آبل على نحو 60% منها. ويتوقع جايتنر شحن 116 مليون شاشة لمسية هذا العام، أي ضعف ما تم شحنه العام الماضي. وبحلول عام 2015، سيصل حجم سوق الشاشات اللمسية إلى 49 مليار دولار. ومن الطبيعي أن يجذب هذا السوق الضخم اهتمامًا كبيرًا من الشركات العاملة في هذا القطاع.
يحظى جهاز آيباد من آبل بشعبية واسعة بين المستهلكين بفضل وظائفه الترفيهية المتميزة، بما في ذلك الألعاب والأفلام والموسيقى والكتب الإلكترونية وغيرها. كما يضمّ عددًا هائلًا من التطبيقات يتجاوز 150 ألف تطبيق. إلا أن مؤسس آبل، ستيف جوبز، أقرّ بأن الآيباد ليس جهازًا لوحيًا بالمعنى الحقيقي. ويرى خبراء الصناعة أنه على الرغم من أن أجهزة الشاشة اللمسية الحالية تُلبّي احتياجات المستخدمين من حيث سهولة الاستخدام والسعر، إلا أن سهولة إدخال البيانات فيها ووفرة وظائفها محدودة، ما يجعلها منتجًا انتقاليًا فقط. وقد دفعت هذه النقاط الضعيفة في جهاز آبل شركة مايكروسوفت إلى استغلال الفرص المتاحة، فقررت تعديل استراتيجيتها التطويرية وتطوير جهازها اللوحي الخاص. في البداية، كانت مايكروسوفت تتعاون مع شركات تصنيع الأجهزة مثل إتش بي وديل، حيث اقتصر عمل الأولى على البرمجيات، بينما وفّرت الثانية المعدات اللازمة لبرمجيات الأولى. ولكن في ظل نجاح آيباد، لم تستطع مايكروسوفت التوقف عن العمل، فقررت إطلاق جهازها اللوحي الخاص هذا الخريف. وتشير التقارير إلى أن جهاز Surface اللوحي الذي سيُطرح في الأسواق سيأتي بشاشة 10.6 بوصة، وسيُطرح بنسختين: أساسية ومحسّنة. يستخدم كلا الجهازين نظام التشغيل "ويندوز 8". يحتوي الإصدار المُحسّن على معالج مركزي، وذاكرة، ولوحة مفاتيح، ومنافذ خارجية، وما إلى ذلك. إنه جهاز كمبيوتر قياسي.
تبذل جوجل جهودًا حثيثة لمنافسة آبل في مجال أنظمة التشغيل. تشير التقارير إلى أن نظام التشغيل "أندرويد 3.0" من جوجل قد يصبح الأنسب لأجهزة الكمبيوتر اللوحية، حيث تُضاهي سلاسته ودقة شاشته جهاز آيباد من آبل. كما طورت جوجل نظام "أندرويد 4.1" لجهازها اللوحي القادم نيكسوس 7. مع ذلك، قررت شركة ديل، التي كانت تخطط في الأصل لاستخدام نظام "أندرويد"، التخلي عن تطوير سلسلة أجهزة "غالوب" اللوحية، ما يُعد ضربة قوية لنظام "أندرويد". يُظهر أداء جهاز الكمبيوتر اللوحي الذي أطلقته إتش بي أداءً متوسطًا في السوق، ما يُوحي بصعوبة زعزعة هيمنة آبل على سوق شاشات اللمس. أشار بعض الخبراء إلى أن نقطة بيع أجهزة آبل ذات شاشات اللمس تكمن في تجربة الترفيه، بينما تُركز مايكروسوفت وجوجل وغيرها من الشركات على "نظام التشغيل". يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاستراتيجية التسويقية ستلقى قبولًا لدى المستهلكين.
على الرغم من أن شركة إنتل قد خاضت تجربة أنظمة تشغيل أجهزة الكمبيوتر اللوحية، إلا أنها سرعان ما عادت إلى منتجها الأساسي، معالجات الكمبيوتر، وركزت جهودها على "أجهزة الكمبيوتر المحمولة فائقة الأداء". وباستخدام تقنيات من صناعات السيارات والطيران، طورت الشركة مادة جديدة قادرة على خفض تكلفة إنتاج كل جهاز كمبيوتر بمقدار 75 دولارًا. حاليًا، تستخدم 80% إلى 90% من أجهزة الكمبيوتر في العالم معالجات إنتل. في العام الماضي، بلغت إيرادات مبيعاتها 54 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 1/5 مقارنة بالعام السابق. وباستخدام نظام التشغيل "ويندوز 8"، تم إطلاق "جهاز كمبيوتر محمول فائق الأداء" يجمع بين مزايا الكمبيوتر المحمول والكمبيوتر ذي الشاشة اللمسية؛ بالإضافة إلى بطارية جديدة للهواتف الذكية تدوم حتى 14 يومًا في وضع الاستعداد، أو 8 ساعات من المكالمات، أو 5 ساعات من تصفح الإنترنت، مما قد يفتح أمام إنتل آفاقًا جديدة للنمو.